محيي الدين الدرويش

272

اعراب القرآن الكريم وبيانه

بعاكفون والجملة الاسمية حالية ( تِلْكَ ) اسم إشارة مبتدأ ( حُدُودُ اللَّهِ ) خبر ومضاف إليه وجملة تلك استئنافية ( فَلا تَقْرَبُوها ) الفاء الفصيحة ، ولا ناهية ، وتقربوها فعل مضارع مجزوم بلا ، أي إذا شئتم السلامة بأنفسكم فانتهوا ولا تقربوها ، فقد كان بعضهم يخرج وهو معتكف ويجامع امرأته ويعود والجملة استئنافية ( كَذلِكَ ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف مفعول مطلق أو حال ( يُبَيِّنُ اللَّهُ ) فعل مضارع وفاعله ( آياتِهِ ) مفعول به والجملة استئنافية ( لِلنَّاسِ ) الجار والمجرور متعلقان بيبين ( لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ) لعل واسمها ، وجملة يتقون خبرها ، وجملة الرجاء حالية . البلاغة : 1 - الكناية في قوله : « هن لباس لكم وأنتم لباس لهن » لأن اللباس ما يكون بجسم الإنسان ، والرجل والمرأة إذ يشتمل كل واحد منهما على الآخر ويعتنقان يشبهان اللباس المشتمل عليهما . قال النابغة الجعدي : إذا ما الضجيع ثنى عطفها * تثنت عليه فكانت لباسا نماذج من الكناية : وقد تقدم ذكر الكناية ونزيد هنا الموضوع بسطا فنقول : إن الغرض من الكناية تنزيه اللسان عما لا يليق ذكره ، والكناية عنه بأرشق لفظ ، ولكل كناية غرض ، والأغراض لا عداد لها ، ولهذا كان غور الكناية لا يسبر فمن أمتعها قول الشريف الرضيّ : برد السّوار لها فأحميت القلائد بالعناق